علي أصغر مرواريد

69

الينابيع الفقهية

صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ومع جهله إشكال ، والأقرب في التدبير الإبطال ، ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت وافتقر فيها إلى تجديد عقد ، وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل ومع علمه إشكال ، وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال لا مع الجهل أو غرض الإخفاء ، وصورة العزل أن يقول الموكل : فسخت الوكالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتك أو صرفتك عنها ، أو ينهاه عن فعل ما أمره به ، وفي كون إنكار الموكل الوكالة فسخا نظر . الفصل الثالث : في النزاع : وفيه بحثان : الأول : في ما تثبت به الوكالة : وهو شيئان : تصديق الموكل وشهادة عدلين ذكرين ، ولا تثبت بتصديق الغريم ولا بشهادة النساء ولا بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ، ولا بد من اتفاقهما ، فلو شهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة أو أنه وكله بلفظ عربي والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم يثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث ، ولو شهد أحدهما بلفظ وكلتك والآخر استنبتك أو جعلتك وكيلا أو جريا ، فإن كانت الشهادة على العقد لم تثبت وإن كانت على الإقرار ثبتت ، ولو قال أحدهما : أشهد أنه وكله ، وقال الآخر : أشهد أنه أذن له في التصرف ، تثبت لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل . ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع والآخر أنه وكله وزيدا أو أنه لاتبعه حتى تستأمر زيدا لم يتم الشهادة ، ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر في بيع عبده وجاريته ثبت وكالة العبد ، فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال ، وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد والآخر في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو ، ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما قد عزله ، لم تثبت الوكالة ، ولو كان الشاهد بالعزل ثالثا ثبتت الوكالة دونه ، وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ثم شهد أحدهما